الشيخ محمد حسن المظفر

74

دلائل الصدق لنهج الحق

إنّه يجرّ إلى نفسه « 1 » ! وهذا من قلّة معرفته بالأحكام ! ومع أنّ اللّه تعالى قد نصّ في آية المباهلة أنّه نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكيف يليق بمن هو بهذه المنزلة ، واستعان به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر اللّه في الدعاء يوم المباهلة ، أن يشهد بالباطل ويكذب ويغصب المسلمين أموالهم ؟ ! نعوذ باللّه من هذه المقالة ! * وشهد لها الحسنان عليهما السّلام ، فردّ شهادتهما وقال : هذان ابناك ! لا أقبل شهادتهما ؛ لأنّهما يجرّان نفعا بشهادتهما . وهذا من قلّة معرفته بالأحكام أيضا ! مع أنّ اللّه قد أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالاستعانة بدعائهما يوم المباهلة فقال : أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ ، وحكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة « 2 » ، فكيف يجامع هذا شهادتهما بالزور والكذب وغصب المسلمين حقّهم ؟ ! نعوذ باللّه من ذلك ! * ثمّ جاءت بأمّ أيمن ، فقال : امرأة لا يقبل قولها ! مع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أمّ أيمن من أهل الجنّة » « 3 » . فعند ذلك غضبت عليه وعلى صاحبه ، وحلفت أن لا تكلّمه ولا صاحبه حتّى تلقى أباها وتشكو إليه « 4 » .

--> ( 1 ) أنظر : الاختصاص : 184 . ( 2 ) راجع : ج 6 / 450 وما بعدها ، من هذا الكتاب . ( 3 ) انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 8 / 179 ، شرح نهج البلاغة 16 / 220 ، سير أعلام النبلاء 2 / 224 رقم 24 ، الإصابة 8 / 170 - 171 رقم 11898 . ( 4 ) انظر غضب الزهراء البتول عليها السّلام وسخطها ووجدها على أبي بكر خاصّة ، وعليه -